بقلم الكابتن لؤي
تدخل كرة القدم مرحلة جديدة في مونديال 2026، ليس فقط من خلال زيادة عدد المنتخبات أو توسيع رقعة الاستضافة، بل عبر ثورة تحكيمية شاملة تهدف إلى رفع مستوى العدالة، تقليل الجدل، وتعزيز الانضباط داخل الملعب. الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اعتمد مجموعة من القوانين التي تُطبَّق لأول مرة في تاريخ كأس العالم، وتشكل تحولًا جذريًا في العلاقة بين اللاعبين والحكام، وفي طريقة إدارة اللحظات الحساسة للمباريات.
أولًا: توسّع غير مسبوق في تدخل تقنية VAR
-
مراجعة البطاقات الصفراء الثانية التي تؤدي للطرد مباشرة.
-
مراجعة البطاقات الصفراء الناتجة عن خطأ في هوية اللاعب.
-
التدخل في الأخطاء المؤثرة قبل الركلات الثابتة.
-
إمكانية مراجعة قرارات الركلات الركنية بشرط عدم تعطيل استئناف اللعب.
هذه التعديلات تجعل من VAR عنصرًا أكثر حضورًا، وتحوّل التقنية من أداة مساعدة إلى شريك مباشر في صناعة القرار التحكيمي.
الطرد بسبب تغطية الفم… خطوة لمحاربة العنصرية
في سابقة تاريخية، سيُطرد أي لاعب يقوم بـ تغطية فمه بيده أو قميصه أثناء مشادة مع الخصم. الهدف واضح: منع الإساءات اللفظية والتمييز العنصري الذي يصعب على الحكام رصده.
كما ينص القانون الجديد على:
-
طرد اللاعب الذي يغادر الملعب احتجاجًا على قرار تحكيمي.
-
معاقبة أي مسؤول يحرّض لاعبيه على ترك الملعب.
-
وفي حال أدى الاحتجاج الجماعي إلى تعليق المباراة، يمكن اعتبار الفريق خاسرًا إداريًا.
هذه القرارات تعزز سلطة الحكم وتعيد الانضباط إلى الواجهة.
ثالثًا: ضبط استغلال الإصابات… و60 ثانية خارج الملعب
-
أي لاعب يتلقى علاجًا — باستثناء حارس المرمى أو حالات الاشتباه بالارتجاج — يجب أن يبقى خارج الملعب لمدة 60 ثانية.
-
الحكام سيمنعون الفرق من استغلال الإصابات لعقد اجتماعات تكتيكية سريعة.
الهدف هو إنهاء ظاهرة “الإصابات التكتيكية” التي تُستخدم لإضاعة الوقت أو كسر نسق اللعب.
رابعًا: ثورة في الركلات الثابتة… 5 ثوانٍ فقط
-
اللاعب يمتلك 5 ثوانٍ فقط لتنفيذ رمية التماس.
-
التأخير يعني منح الكرة مباشرة للفريق المنافس.
-
تأخر الحارس في تنفيذ ركلة المرمى يحوّلها إلى ركلة ركنية للخصم.
كما تم تعديل قانون مسك الحارس للكرة:
-
الحد الأقصى: 8 ثوانٍ.
-
آخر 5 ثوانٍ: الحكم يبدأ العدّ التنازلي.
-
المخالفة تتحول إلى ركلة ركنية بدلًا من ركلة حرة غير مباشرة.
هذه التعديلات ستجعل اللعب أسرع، وتقلل من “الوقت الميت” الذي كان يثير غضب الجماهير.
مونديال 2026… كرة قدم أسرع، أكثر عدلًا، وأكثر انضباطًا
التعديلات الجديدة ليست مجرد قوانين، بل فلسفة تحكيمية جديدة تهدف إلى:
-
حماية نزاهة اللعبة
-
تعزيز احترام الحكم
-
تسريع وتيرة اللعب
-
الحد من السلوكيات السلبية
-
تقليل الجدل التحكيمي إلى أدنى مستوى
إنها كرة قدم أكثر وضوحًا، وأكثر صرامة، وأكثر تطورًا… تمامًا كما يريدها جمهور القرن الحادي والعشرين.